محمد ناصر الألباني
262
إرواء الغليل
" قال عبد الحق : المرسل أصح من المتصل ، وقال ابن الطلاع في " الأحكام " : هو حديث ثابت ، وكان ذلك في سنة تسع ، وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم ، فقالوا : يا رسول الله بعه لنا ، قال : ليس لكم إليه سبيل " . وقال ابن عبد الهادي في " التنقيح " ( 3 / 202 ) : " والمشهور في الحديث الإرسال " . 1436 - ( وعن عمر أنه خطب فقال " ألا إن أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال : سبق الحاج فأدان معرضا ، فأصبح وقد دين به ، فمن كان له عليه دين فليحضر غدا ، فإنا بائعون ماله ، وقاسموه بين غرمائه " رواه مالك في الموطأ ) . ص 379 ضعيف . أخرجه مالك ( 2 / 770 / 8 ) وعنه البيهقي ( 6 / 49 ) عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني عن أبيه . " أن رجلا من جهينة ، كان يسبق الحاج ، فيشتري الرواحل ، فيغلي بها ، ثم يسرع السير ، فيسبق الحاج ، فأفلس ، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب ، فقال : أما بعد أيها الناس ، فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته ، بأن يقال : سبق الحاج ! ألا وإنه قد دان معرضا ، فأصبح قد دين به ، فمن كان له عليه دين ، فليأتنا بالغداة ، نقسم ماله بينهم ، ( وقال البيهقي : بين غرمائه ) ، وإياكم والدين ، فإن أوله هم ، وآخره حرب " . قلت : وهذا إسناد محتمل للتحسين ، فإن عمر هذا أورده ابن أبي حاتم برواية جماعة عنه ، وسماه عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأورد ابنة عبد الرحمن ( 2 / 2 / 272 ) برواية بكر بن سوادة فقط عنه ، فنسي رواية ابنه عمر هذا ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وكذلك أورده ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 163 ) برواية بكر هذا وحده ، وقال : " يروي المراسيل " . أورده في " أتابع التابعين " ، وعلى هذا فالإسناد منقطع ، فهو ضعيف . والله